النووي

387

المجموع

يجوز ، إذ لم يدخل فيه حرف الشرط . وهو قوله على أن تبرئني ، أو بشرط أن تبرئني ، لأنه كان له حق فأخذ بعضه وأبرأ من البعض . اه‍ وقد قال المصنف : وإن صالحه من ألف على خمسمائة ففيه وجهان . ( أحدهما ) لا يصح كما لو باع ألفا بخمسمائة ( والثاني ) يصح لأنه لما عقد بلفظ الصلح صار كأنه قال أبرأتك من خمسمائة وأعطني خمسمائة . وقال المسعودي : إذا ادعى عليه ألف درهم حالة فأقر له بها ثم صالحه على خمسمائة مؤجلة صح الصلح ولا يلزم الأجل . وان ادعى عليه ألف درهم مؤجلة فأقر له بها ثم صالحا عنها على خمسمائة حالة لم يصح ، لأنه جعل الخمسمائة التي تركها عوضا للحلول . وذلك لا يجوز أخذ العوض عليه . وإن ادعى عليه ألف درهم صحاحا فأقر له بها ثم صالحه على خمسمائة مكسرة قال المسعودي : صح الصلح ، ولا يلزمه أخذ المكسرة ، بل يجب له خمسمائة صحاح ، لان الصحة صفة فلا يصح الابراء منها . اه‍ القسم الرابع : صلح هو فرع على الهبة ، وهو أن يدعى عليه دارا فيقر بها . فقال المقر : أدفع إليك نصفها ووهبتك النصف الآخر صحت الهبة ، لأنها مجردة غير معلقة على شرط ، وإن كان بلفظ الصلح بأن قال المقر للمقر له : صالحني من هذه الدار بنصفها فذكر المصنف أنها على وجهين ( أحدهما ) لا يصح ، لأنه باع ماله بماله ( والثاني ) ولم يذكر ابن الصباغ غيره أنه يصح ، لأنه لما عقد بلفظ الصلح صار كما لو قال : ادفع إلى نصفها ووهبتك النصف الثاني القسم الخامس : صلح هو فرع على العارية بأن يدعى عليه دارا في يده فأقر له بها ، ثم قال المقر له للمقر : صالحني عن هذه الدار بسكناها سنة ، فقال المقر صالحتك ، صح الصلح ، ويكون كأن المقر له أعار المقر أن يسكنها سنة . قال المسعودي " وللمقر له أن يرجع في عاريته " وذكر المصنف أنها على وجهين . ( أحدهما ) هذا ( والثاني ) لا يصح لأنه ابتاع داره بمنفعتها ( فرع ) قال الشافعي رضي الله عنه " فإن صالح الرجل أخاه من مورثه ، فإن عرفا ما صالحه عليه بشئ يجوز في البيع جاز . وهذا كما قال إذا ورث اثنان